مشروع صهيوني يهدف إلى تفتيت مصر وتقطيع الوطن العربي إلى دويلات صغيرة

مشروع صهيوني يهدف إلى تفتيت مصر وتقطيع الوطن العربي إلى دويلات صغيرة

مشروع صهيوني يهدف إلى تفتيت مصر وتقطيع أوصال العالم الإسلامي إلى دويلات صغيرة

علاء الدين مصطفى

مقال كتبتة عام 2010 عن مايجري الان من محاولة التاثير على مصر في الملف المائي —

يتعرض العالمان العربي والإسلامي لهجمة شرسة ومنظمة لتقسيمه إلى دويلات صغيرة على أساس الانتماء العرقي والطائفي والديني فضلاً عن الانتماء القبلي، وهذه الهجمة ليست وليدة اليوم بل هي قديمة قدم الحملات الصليبية وقدم الاستعمار نفسه، وما يحصل في العراق والسودان واليمن ولبنان ومصر والمغرب العربي ليس إلا حلقة من حلقات مشروع صهيوني أوروبي يهدف إلى تقسيم أوصال العالم الإسلامي إلى دويلات صغيرة.

وإذا نظرنا بالتحديد إلى الوطن العربي نجد أن الذين استهدفوا وحدته الجغرافية منذ اتفاقية «سايكس بيكو» كانوا يدركون جيدا أن وحدة الوطن العربي وتماسكه الجغرافي يشكلان عامل ضغط وتهديد لكياناتهم واضعين في أذهانهم الفتوحات الإسلامية ووصولها إلى أوروبا.

و أود أن أوضح ما نشرته المنظمة الصهيونية العالمية عام 1982م – في مجلتها الفصلية (كيفونيم) – الاتجاهات – دراسة ‏تحت عنوان: (المشروع الصهيوني لمنطقة الشرق الأوسط).



جاء في هذا المشروع الاستراتيجي تقسيم العراق إلى ثلاث دويلات كردية وسنية وشيعية، وتقسيم السودان إلى أربعة مناطق من بينها فصل الجنوب عن الشمال. وامتد السيناريو ليطرح تقسيم سورية ومصر..وهذه اللحظة تلتقي مع الأهداف الإسرائيلية في تقسيم المنطقة على أسس طائفية وعرقية من أجل أن تبقى هي القوة المهيمنة على الشرق الأوسط.

مشروع صهيوني يهدف إلى تفتيت مصر

مشروع صهيوني يهدف إلى تفتيت مصر

ثلاث دويلات

وهذا ما أكده المراسل العسكري الإسرائيلي زئيف شيف أثناء الهجوم الإسرائيلي على لبنان في 2 يونيو 1982م حيث كتب: “إن مصلحة إسرائيل تتطلب تجزئة العراق إلى دولة شيعية وأخرى سنية، وفصل الجزء الكردي في شمال العراق”. كل هذه الأمور أصبحت الآن حقيقة واقعه إلا القليل منها؛ ولذلك لم يكن مستغربًا أن الكونجرس الأمريكي – الحامي لأمن إسرائيل – هو الذي أصدر قرار تقسيم العراق ‏‏26 سبتمبر سنة 2003م.. وذلك لتنفيذ اإستراتيجية إسرائيل المنشورة قبل نحو ثلاثين عامًا!

 

تفتيت مصر

إن الصهيونية العالمية ترجو تفتيت مصر بحيث تكون هناك دولة قبطية مسيحية في صعيد مصر، ولا يبدو هذا ‏مستبعدًا في المدى الطويل! وأن تفتتت لبنان بصورة مطلقة إلى خمس مقاطعات إقليمية هو سابقة للعالم ‏العربي بأسره، بما في ذلك مصر وسورية والعراق وشبه الجزيرة العربية.‏

وهناك دول مثل ليبيا والدول الأبعد ‏منها لن تبقى على صورتها الحالية، بل ستقتفي أثر مصر فمتى تتفتت مصر تفتت ‏الباقون!!

أما فيما يتعلق بالأردن فإنها هدف ‏إستراتيجي آتٍ بالنسبة لهم في المدى القصير، وينبغي أن تؤدي سياسة إسرائيل – حربًا أو سلمًا – إلى تصفية الأردن ‏بنظامه الحالي ونقل السلطة للأكثرية الفلسطينية، ومن ثَمَّ تصفية مشكلة المناطق الآهلة بالغزاة غربي النهر ‏حربًا أو سلمًا!‏

إنه – في العصر النووي – لا يمكن بقاء إسرائيل إلا بمثل هذا التفكيك، ويجب من الآن فصاعدًا بعثرة السكان، ‏وهذا دافع استراتيجي، فإذا لم يحدثْ ذلك، فليس في استطاعتنا البقاء مهما كانت الحدود”!!‏

الغزو الثقافي

لقد ركز الغزو الثقافي الغربي منذ احتلاله للعالم الإسلامي على تفكيك هذه المقومات الثلاث، فأقصى الشريعة من أنظمة الحكم (ما عدا المملكة ولله الحمد)، وبالدعوة العلمانية حصر الدين في المساجد والحياة الخاصة للأفراد، وفرق الأمة دويلات تحكمها أنظمة أغلبها علمانية وحارب مفهوم الجهاد ومازال يمعن في محاربته بشتى الطرق والوسائل إعلاميا واقتصاديا وسياسيا وعسكريا.

محاصرة مصر والسودان

أن تقسيم السودان يعد كارثة بكل المقاييس؛ حيث سيدخل السودان في إطار حرب أهلية ومشكلات لا حصر لها من ضعف في مصادر الثروة وفتح مجال للفتنة الطائفية والتدخلات الخارجية

فضلاً عن شيء مهم للغاية وهو حوض النبيل ومحاولة التأثير عل مصادر المياه ومسارها ومحاولة محاصرة مصر في هذا المجال وإخضاعها حسب أهوائهم وإرغامها على تنفيذ مايطلب منها بسبب الملف المائي ألا وهو مياه النيل والمحاولات المميتة لتقليل حصة مصر فيه وخنقها بصفتها أكبر دولة عربية.

إنه ليس هناك شرعية في العالم وما مجلس الأمن والأمم المتحدة إلا أداة في أيدي الدول الكبرى لتستفيد من قراراتها حتى يكون هناك ذريعة في الهجوم على أي بلد تخالف الدول الكبرى. و أن إسرئيل أكبر دليل على ذلك، فهناك مئات القرارات ومئات الإدانات أدينت بها إسرائيل من قبل هذه المنظمات ولم يتم تنفيذ أي منها، وكل ذلك بمباركة الدول الكبرى.

المصدر مجلة الفرقان 2010

https://webcache.googleusercontent.com/forqan.net/articles/784.html+&cd=1&hl=ar&ct=clnk&gl=kw



اعلانك

اعلانات مميزة

بحث

أعلى